Follow us

image

منظمة “دروع لبنان الموحد” الأميركية: لا تدَعوا لبنان وحيداً!

جبلنا ماغازين – واشنطن

رأت منظمة "دروع لبنان الموحّد" SOUL الأميركية أنه حان الوقت لتحرك لبناني- لبناني على الصعيدين الداخلي والخارجي لمنع الوقوع في المحظور. ودعت حكومة تصريف الأعمال إلى التواصل مع الانتشار والعمل على إيجاد نوع من الشراكة معه بهدف التعاون لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والنمو.

ومن جهة أخرى، سجلت المنظمة استغرابها موقفَ اللامبالاة الذي تتعاطى به الإدارة الأميركية الحالية مع الملف اللبناني داعيةً أصدقاء لبنان في الكونغرس للعمل على إصدار "قانون محاسبة إيران" على غرار "قانون محاسبة سوريا" في عام 2003. وشجبت المنظمة طريقة تعاطي الرئيس الفرنسي مع الملف الرئاسي اللبناني، معتبرةً أن ماكرون يضع مصالح فرنسا الاقتصادية مع حكومة طهران فوق أي اعتبار.

واستنكرت المنظمة موقف الأمم المتحدة الداعم لبقاء اللاجئين السوريين في البلد المضيف داعية في الوقت نفسه الشعبين اللبناني والسوري إلى التعاطي بمسؤولية لدى تناول موضوع النازحين وتجنب استخدام أي تعابير تتسم بالعنصرية والكراهية.

وجاء البيان كالآتي:

"تأسف منظمة دروع لبنان الموحد SOUL - Shields of United Lebanon، ومقرها الولايات المتحدة، لعدم تسجيل أي تقدم على صعيد التوافق على رئيس للجمهورية يحظى بالأكثرية النيابية رغم مرور تسعة أشهرعلى شغور موقع الرئاسة الأولى. وفيما لم تتمكن التحركات الخارجية للدول المعنية بالملف اللبناني من إحداث أي خرق - حيث تضع مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية فوق كل اعتبار-، لا يزال مهندسو السياسة اللبنانية يتعاملون مع هذا الاستحقاق من زاوية المصالح الشخصية وبعض المكاسب الإقتصادية والسياسية بدل أن يقوموا بواجبهم ويحتكموا إلى الدستور وينتخبوا رئيساً يتمتع بمواصفات تجعله الشخصية الأنسب للموقع الأول في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد.

وتنبه منظمة SOUL إلى خطورة ما شهده لبنان في خلال الأسابيع الماضية حيث كاد يقع في المحظور وبدا وكأن حربأً أهلية باتت على الأبواب بين مؤيد ومعارض لبقاء النازحين السوريين على أرضه. وقد بلغ التلاسن بين اللبنانيين والسوريين، وبخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حدّ مطالبة البعض بتسلح النازحين في لبنان للدفاع عن مخيماتهم، فيما خرج آخرون بالمقابل يطالبون بالعمل على ترحيل السوريين عنوةً.

وإذ تستنكر المنظمة موقف الأمم المتحدة الداعم لبقاء اللاجئين السوريين في البلد المضيف ضاربة التوازن الطائفي بعرض الحائط، يهمنا أن نحذر من أنه إذا اختل هذا التوازن يمكن أن يتسبب بحرب أهلية. ولا بد من توجيه التحية للجيش اللبناني الذي يطبق القانون، إن كان لجهة تعاطيه مع اللبنانيين أو مع اللاجئين السورين، ونشدد في هذا الإطار على دعوة الشعبين اللبناني والسوري إلى التعاطي بمسؤولية في تناول موضوع النازحين وتجنب استخدام أي تعابير تتسم بالعنصرية والكراهية قد تتسبب بشرخ كبير بين مواطني البلدين الجارَين.

وفي ظل هذه الأجواء القاتمة على كافة الصعد، ترى SOUL بأنه حان الوقت لتحرك لبناني- لبناني على الصعيدين الداخلي والخارجي لمنع الوقوع في المحظور ولإيجاد حلول سريعة للوضع المعيشي المزري الذي يرزح تحته معظم اللبنانيين.

هذا، وتسجل المنظمة استغرابها موقفَ اللامبالاة الذي تتعاطى به الإدارة الأميركية الحالية مع الملف اللبناني، خاصة وأن لبنان يمر حالياً في أسوأ الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترى أن هذه الإدارة تكتفي بإصدار بيانات خجولة مكررة لا تؤثر في الواقع القائم بأي شكل. وتدعو أصدقاء لبنان في الكونغرس للعمل على إصدار "قانون محاسبة إيران" على غرار "قانون محاسبة سوريا" في عام 2003 للحدّ من تدخل طهران السافر في شؤون لبنان عبر حزب الله.

أما العقوبات التي تصدرها الخزانة الأميركية بحق شخصيات لبنانية، فهي - على أهميتها - لم تتمكن حتى اليوم من إحداث تأثير إيجابي، بحيث انحصر تأثيرها بالأشخاص الذين طالتهم وببعض المحيطين بهم، دون أن تطال مثلاً أي شخصية من المعرقلين الأساسيين فضلاً عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وإذ تأسف المنظمة لقيام الولايات المتحدة بإخلاء الساحة ليصبح الملف اللبناني في عهدة جهات محلية وإقليمية ودولية لا تبالي بالكيان اللبناني وبشعب لبنان، تشجب تعاطي الرئيس الفرنسي مع الملف الرئاسي اللبناني، حيث يضع ماكرون مصلحة فرنسا الاقتصادية مع حكومة طهران فوق أي اعتبار لمصلحة الشعب اللبناني ومصير لبنان بأكمله، ملغياً بذلك دور فرنسا التاريخي في احتضان القضية اللبنانية. لذا ندعو محبي لبنان وأصدقاءه في مجلس النواب الفرنسي إلى وقفة ضمير ودعم موقف الشعب اللبناني، المطالب بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية والاحتكام إلى الدستور، وإرادة الشباب اللبناني المنتفض المطالب بالتغيير.

في ظل هذا السكوت والتواطؤ على إرادة اللبنانيين، يبدو أن لبنان بات يقف وحيداً في خضم كل ما يجري على أرضه ومن حوله، فيما أبناؤه يتهافتون على الهجرة بحثاً عن أوطان بديلة توفر لهم ولأولادهم مستقبلاً أفضل.

أمام كل ذلك، لم يعد يجوز لنا - نحن المغتربين - السكوت والوقوف متفرجين على وطن تتآكله مصالح الخارج وأطماع الداخل. لذلك نتوجه إلى لبنان الرسمي لدعوته إلى التواصل مع الانتشار والعمل على إيجاد نوع من الشراكة معه بهدف التعاون لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والنمو.

وفي حال تعثر تطبيق الدستور وإطالة أمد الفراغ الرئاسي، وبالتالي عدم تشكيل حكومة جديدة تحقق الإصلاحات المطلوبة، على الحكومة الحالية إيجاد إطار قانوني تتعاون فيه السلطتان التنفيذية والتشريعية مع الانتشار والمجتمع المدني للبدء بورشة عمل في البنى التحتية بهدف تحريك العجلة الاقتصادية وخلق فرص عمل. وأهم هذه القطاعات: المواصلات والطبابة والتعليم والسياحة والطاقة والأمن الغذائي.

وختاماً، نشد على أيادي كل اللبنانيين في الانتشار لندعوهم إلى مدّ اليد، كلٌّ بحسب إمكاناته أو اختصاصه، لتخفيف المعاناة عن مواطنيهم في لبنان وإقامة مشاريع أو أنشطة تسهم في إنعاش بلداتهم ومدنهم ومناطقهم وتزرع الأمل في نفوس أهاليها".